المحقق النراقي
280
مستند الشيعة
حتى في قضائه ، وإن كان مقتضى إطلاق صحيحتي ابن سنان المتقدمتين في الفرع الأول من الأمر الخامس ( 1 ) بطلان القضاء ، إلا أن الظاهر من صحته في الأصل صحته في القضاء بالاجماع المركب ، وأمر الاحتياط واضح . وأما الحكم الأول فهو مخصوص بشهر رمضان - لاختصاص الأخبار به - وقضائه ، لاطلاق الصحيحتين . وأما غيرهما - من الصيام الواجبة والمستحبة - فليس كذلك ، بل يصح الصوم مع النومة الثانية جنبا إلى الصبح ، للأصل . ب : ظاهر الروايات المتقدمة احتساب نومة الاحتلام من النومتين ، لأنها نوم ، فيصدق على ما بعدها ما في الأخبار ( 2 ) من قوله : ثم نام ، أو : ينام حتى أصبح ، أو : يصبح . . وأما قوله في الصحيحة الأولى : يجنب أول الليل ثم ينام ( 3 ) ، فلا يفيد أن ذلك النوم بعد التيقظ من نومة الاحتلام ، بل يدل على أنه بعد الجنابة ، ولا شك أنه يصدق على تتمة النومة الأولى الواقعة بعد الاحتلام . نعم ، لو صادف الاحتلام التيقظ - حتى لم يتأخر شئ من هذه النومة عن الجنابة - لم يحسب ذلك من النومة الأولى ، ولا تدل صحيحة العيص الثانية المتقدمة في الأمر الخامس من القسم الأول ( 4 ) إلا على نفي البأس عن النومة المتعقبة لنوم الاحتلام ، لا على نفي القضاء . الثالث : فعل المفطر والفجر طالع باستصحاب بقاء الليل ، فإن من
--> ( 1 ) راجع ص : 248 . ( 2 ) راجع ص : 276 . ( 3 ) راجع ص : 276 . ( 4 ) راجع ص : 245 .